السيد هاشم البحراني

510

مدينة المعاجز

ثم انطلقا فصارا ( 1 ) في بعض الطريق ، عرض لهما رجل فظ غليظ ، فقال لهما : ما خفتما عدوكما من أين جئتما ؟ فقالا : اننا جئنا من الخلاء ، فهم بهما فسمعا ( 2 ) صوتا يقول : يا شيطان [ أ ] ( 3 ) تريد ان تناوي ( 4 ) ابني محمد - صلى الله عليه وآله - وقد علمت بالأمس ما فعلت ، وناويت أمهما وأحدثت في دين الله ، وسلكت في غير الطريق . وأغلظ له الحسين - عليه السلام - أيضا فهوى بيده ليضرب [ بها ] ( 5 ) وجه الحسين - عليه السلام - فأيبسها الله من [ عند ] ( 6 ) منكبه فهوى ( 7 ) باليسرى ففعل الله بها مثل ذلك ، ثم قال : أسألكما ( 8 ) بحق أبيكما وجدكما لما دعوتما الله ان يطلقني . فقال الحسين - عليه السلام - : اللهم أطلقه واجعل له في هذا عبرة ، واجعل ذلك عليه حجة ، فأطلق الله يديه ( 9 ) فانطلق قدامهما حتى أتى عليا - عليه السلام - وأقبل عليه بالخصومة فقال : دسستهما ( 10 ) - وكان هذا بعد يوم السقيفة بقليل - .

--> ( 1 ) في المصدر : حتى صارا . ( 2 ) في المصدر : فسمعوا . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) في المصدر : تناول . ( 5 ) من المصدر . ( 6 ) من المصدر . ( 7 ) في المصدر : فأهوى . ( 8 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : فقال سألتكما . ( 9 ) في المصدر : يده . ( 10 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : دستهما ، وفي نسخة " خ " : دستيهما .